الشيخ الكليني

417

الكافي ( دار الحديث )

46 - بَابُ مَنْ قَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ لَاحَوْلَ وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ 3276 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِذَا دَعَا الرَّجُلُ ، فَقَالَ بَعْدَ مَا دَعَا : " مَا شَاءَ اللَّهُ « 1 » لَاحَوْلَ « 2 » وَلَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اسْتَبْسَلَ « 3 » عَبْدِي ، وَاسْتَسْلَمَ لِأَمْرِي ، اقْضُوا حَاجَتَهُ » . « 4 » 3277 / 2 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ جَمِيلٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « مَنْ قَالَ : " مَا شَاءَ اللَّهُ لَاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " ، سَبْعِينَ مَرَّةً ، صَرَفَ « 5 » عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَيْسَرُ ذلِكَ الْخَنْقُ « 6 » » . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا الْخَنْقُ ؟ قَالَ : « لَا يَعْتَلُّ بِالْجُنُونِ « 7 » ؛

--> ( 1 ) . في « ص ، بف » : + / « كان » . ( 2 ) . في « ب » : - / « لاحول » . وفي « د ، بر ، بس » والوسائل : - / « لاحول و » . وفي الوافي : « ولا حول » . ( 3 ) . « استبسل » : استسلم . يقال : بَسَل نفسَه للموت ، أي وطَّنها . مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 321 ( بسل ) . وفي مرآةالعقول : « هو كناية عن غاية التسليم والانقياد ، وإظهار العجز في كلّ ما أراد بدون تقدير ربّ العباد » . ( 4 ) . المحاسن ، ص 42 ، كتاب ثواب الأعمال ، ح 55 ، بسند آخر ، وفيه : « إذا قال العبد : ما شاء اللَّه لاحول ولا قوّة إلّاباللَّه ، قال اللَّه : ملائكتي استسلم عبدي ، أعينوه ، أدركوه ، اقضوه حاجته » الوافي ، ج 9 ، ص 1467 ، ح 8555 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 91 ، ح 8819 . ( 5 ) . في « ز ، ص » والوافي : + / « اللَّه » . ( 6 ) . « الخَنِقُ » ، مثل الكتف ، ويسكّن للتخفيف ، مصدر خَنَقَهُ يَخْنُقُهُ من باب قتل : إذا عصر حلقه حتّى يموت ، ومنه الخُناق كغُراب ، وهو داء يمتنع معه نفوذ النَفَس إلى الرئة والقلب . راجع : المصباح المنير ، ص 183 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1171 ( خنق ) . ( 7 ) . في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « بر » ومرآة العقول : « لا يقتل بالجنون » . وفي « بر ، بف » والوافي : « القتل‌بالجنون » . والمراد على ما في المتن : صرف عنه الاعتلال والابتلاء بالجنون الحاصل منه الخنق ، ففسّر عليه السلام مفهوم الصرف وذكر الجواب ضمناً بأنّ المراد هذا النوع من الخنق . وهذا نظير ما قاله العلّامة المجلسي بقوله : « لا يقتل بالجنون ، تفسير لصرف المفهوم من الكلام السابق ، فيخنق على بناء المجهول بالنصب . وأقول : كأنّ المعنى : أنّ مقصودي من الخنق هذا النوع منه ، وهو الذي يحصل من الجنون ، كالصرع ، وكلّما كان الأيسر أشدّ كان أبلغ في المبالغة » . إلّاأنّ « لايعتلّ » أنسب من « لا يقتل » ؛ لأنّ الخنق يترتّب على الاعتلال ، لا على القتل . وأمّا العلّامة المازندراني فإنّه قرأه : « لايعتلّ بالحبون » وقال : « لايعتلّ ، في بعض النسخ بالفاء ، يقال : فتله يفتله : لواه ، كفتّله ، فهو فتيل ومفتول ، والأنسب : لايعتلّ ، بالعين من الاعتلال ، والحبون بالحاء المهملة المضمومة والباء الموحّدة : جمع الحِبْن بالكسر ، كالحُمول جمع حِمْل ، وهو خراج كالدّمل وما يعتري في الجسد فيقيح ويرم ، والحَبَن بالتحريك : داء في البطن يعظم منه ويرم . كذا في القاموس . واعلم أنّ هذا القول يفسّر ما اشتمل عليه الكلام السابق ، وهو : صرف عنه الخنق ، ويفهم منه الجواب عن السؤال المذكور ، وهو أنّ الخنق هو الحبن » . ونقله العلّامة المجلسي إلى قوله : « فاعلم » ، ثمّ قال : « أقول : لا يخفى ما فيه من التكلّف والتصحيف » . راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 279 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 214 .